ابو جعفر محمد جواد الخراساني

183

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

من قال : كيف ذاته أو الصفة ؟ * فذاك قد شبّهه واستوصفه قد هلك النّاظر فيه كيف هو ؟ * ولم يوحّد الّذي كيّفه بل هو معروف بلا كيفيّة * لا كيفه يدرك لا الهويّة قد حارت الأوهام أن تكيّفا * مكيّف الأشياء أو أن تصفا محرّم على عقول البشر * تكييفه بثاقبات النّظر لم يتناه في النّهى مصرّفا * وفي مهبّ فكرها مكيّفا يكفيك كيفا قوله سبحانه : * ليس كمثله ، فخذ بيانه من قال : كيف ذاته أو الصفة ، فذاك قد شبّهه واستوصفه ، قال الرضا ( ع ) : « ومن قال : كيف ؟ فقد شبّهه ومن قال : لم ؟ فقد علّله » « 1 » . وقال ( ع ) أيضا : « ومن قال : كيف ؟ فقد استوصفه ومن قال : اين ؟ فقد اخلى منه » « 2 » ، قد هلك النّاظر فيه كيف هو ؟ . قال الصادق ( ع ) : من نظر في اللّه كيف هو ؟ فقد هلك » « 3 » . ولم يوحّده الّذي كيّفه . قال أمير المؤمنين ( ع ) : « ما وحّده من كيّفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله » « 4 » . بل هو معروف بلا كيفيّة ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « فمعاني الخلق عنه منفية ، وسرائرهم عليه غير خفيّة ، المعروف بغير كيفيّة » « 5 » . لا كيفه يدرك ولا الهويّة له ، قال الرضا ( ع ) : « لا تقع عليه الأوهام ولا يدرك كيف هو » « 6 » . وعن الباقر ( ع ) ( برواية أبي البختري ) في معنى اللّه قال ( ع ) : « معناه المعبود الّذي أله الخلق عن درك ماهيّته والإحاطة بكيفيّته » « 7 » . قد حارت الأوهام أن تكيّفا مكيّف الأشياء ، أو أن تصفا ايّاه ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : « بل حارت الأوهام أن يكيّف المكيّف ، ومن لم يزل بلا مكان ولا يزول باختلاف الأزمان » « 8 » . محرّم على عقول البشر ، تكييفه بثاقبات النّظر ، قال ( ع ) أيضا :

--> ( 1 ) . البحار 4 : 229 / 3 . ( 2 ) . المصدر 4 : 284 / 17 . ( 3 ) . المصدر 3 : 264 / 24 . ( 4 ) . المصدر 77 : 312 / 14 . ( 5 ) . المصدر 4 : 294 / 22 . ( 6 ) . المصدر 53 / 31 . ( 7 ) . . . . ( 8 ) . المصدر 4 : 294 / 22 .